منتدى غرناطة ( غانم العلي )
أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم
.... أنت لم تسجل بعد....
..... قم بالتسجيل .....
.... وشارك معنا .....

منتدى غرناطة ( غانم العلي )


 
الرئيسيةأبو رياناليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سبيل محبة الله تعالى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدالليلي



avatar

ذكر عدد المساهمات : 467
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
العمر : 21
الموقع : غانم العلي - شارع الستة

مُساهمةموضوع: سبيل محبة الله تعالى    السبت سبتمبر 17, 2011 5:15 am




سبيل محبة الله - سورة العصر









الحمد لله ثم الحمد لله .. الحمد لله الذي أنزل
على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ..
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله جاء بالهدى ودين الحق
وكفى بالله شهيدا.



عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل
وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير
أما بعد:



فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد
صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها
وكل بدعة ضلالة.



وإن من كلام ربنا عز وجل قوله: (قل إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني يُحببكم الله ويغفر
لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)1 قال ابن كثير: هذه الآية حاكمة على كل من ادعى محبة
الله وليس هو على الطريقة المحمدية .. فإنه
كاذب في دعواه تلك حتى يتبع الشرع المحمدي
في جميع أقواله وأفعاله .. كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من عمل عملا ليس
عليه أمرنا فهو رد)2 أي مردود عليه مرفوض
منه.



ونحن نحس في قلوبنا بوجوب الالتزام بدين الله والإقبال
عليه عز وجل ، وذلك يحتاج إلى معرفة عميقة
وحب دافق فما السبيل إليهما؟ إن كل ذلك
مختصر موجز في آية واحدة من كتاب الله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا
بالحق وتواصوا بالصبر)3 وقد نُقل عن
الشافعي رحمه الله أنه قال: (لو فكر الناس كلهم
في هذه السورة لكفتهم) وللإيمان سبل منها التفكر ، ومن أدام الفكرة كان له بكل شيء عبرة ؛ فالنظر في ملكوت
السماوات والأرض جالب للإجلال والإعظام
لله: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل
والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا
ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار)4 والنظر في النفس أفق لا يفوت (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)5 وقد ذكرنا مرة
أن أحد الصالحين أفاق ليلة فوجد نفسه قد
احتلم فأخذ يفكر كيف يخلق الله تعالى الخلق من هذه النطاف الضعيفة وكيف يغدو هذا
الماء المهين بقدرة الله شبكة شديدة
التعقيد والإعجاز الوظيفي ؛ فأخذته الرعدة والخشية وصار يبكي من جلال الله وعظمته.



لذا أوصى بعض المربين نفسه وتلاميذه بأن
يكون لهم في كل يوم دقائق ينصرفون اليها
للتفكر العميق فيزدادوا إيمانا مع إيمانهم
، والتفكر في الآخرة معين على الرجعة إلى الله فمن كان آخر مثواه في الدنيا التراب يعلم أن الدنيا دار
غرور وأن هناك دارا وراءها. قيل لسلمان
رضي الله عنه (وليس في بيته إلا رث المتاع): أين متاعك؟ فقال: لنا دار أخرى نُرحل إليها
صالح متاعنا! قيل له: ولكنك تحتاج إلى شيء في هذه الدار ؛ فقال رضي الله عنه: صاحب
الدار لا يدعنا فيها.



من تفكر في الموت خشي المعاصي وانقطاع العمل ؛ فالتفكر
في الموت والآخرة من أبواب زيادة الايمان ، وهو ليس أمرا معنويا فقط بل أمر حسي تراه أمامك كل يوم!
أشخاص واحدهم في كامل العافية والصحة
والغنى والجاه والنفوذ يصولون ويجولون ؛ فما ثمة إلا أن يقال لواحدهم: هيا ؛ فما
يستطيع أن يرفع لقمته إلى فيه وربما خرج
بعض أصحابه الغافلين فوقفوا خارج المسجد ينتظرون جنازته6 وكأن الموت سيفوتهم. ولو تفكروا واتعظوا لكانوا مع
الزاهد الذي خرج يزور القبور فرأى فتاة وقفت
على قبر أبيها وقالت: يا أبتاه بأي عينيك بدأ
الدود فسقط الزاهد على الأرض من هول المقال.



إن التفكر في النعم شرط لازم لوجود المحبة ،
والنعم كلما اقتربت ازدادت خفاء على
الجاهل وأعظم نعمة يتفكر فيها العبد نعمة الإيمان
فلولاها لكان من أهل الشقاء والاضطراب ، أما الإيمان فيمده بالسكينة والعزم إذا اضطرب الناس ، ومن النعم العظيمة
الكرامة بهذا الإسلام والطاعة للنبي صلى الله عليه وسلم فإن كثيرا من الناس
يتبعون ويقتدون في الدنيا بنماذج مختلفة
من البشر فيهم الجيد وأكثرهم الرديء
وبعضهم يستحيا من النسبة إليه لكثرة انحرافه وسقوطه وظلمه. أما نبيكم صلى الله عليه وسلم فهو الدرة اليتيمة
والقدوة العظمى والبحر الذي لا تكدره الدلاء ولا يحيط به ساحل ، ومن تفكر في
عظمة نبينا عليه الصلاة والسلام خلقا
وقيادة ورأفة وهداية لم تزغ به السبل وعانقه حب الله ورسوله ودخل الإيمان قلبه وحفظ من ابتلاءات
الشهوات ، وقد كان لرسول الله من الحب في
قلوب أصحابه ما لم ولن يبلغه أحد من البشر قبله ولا بعده.



روى البخاري أن امرأة أتته صلى الله عليه وسلم
ببردة منسوجة قالت: يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها ؛ فأخذها صلى الله
عليه وسلم محتاجا إليها فخرج إلينا وإنها إزاره
(أي ارتداها) فقال رجل من القوم: يا رسول
الله أكسنيها (أعطني إياها أكتسي بها) فقال الهادي صلى الله عليه وسلم: نعم ؛ فجلس
في المجلس ثم رفع فطواها (أي عند انتهاء المجلس) ثم أرسل بها إليه فقال له القوم: ما أحسنت ؛ سألته
إياها لقد علمت أنه لا يرد سائلا فقال
الرجل والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت! فهل رأيتم جنديا يحب قائده كما يحب
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا ؛
قال سهل: ومات الرجل فكانت كفنه7.



ومما يزيد المسلم إيمانا تفكره في هذه الشريعة
المطهرة فلولا أنها حق لما كان كل هذا
التكالب عليها من أهل الباطل ، وما التوحش الذي
يحارب به هذا الدين في أرجاء الأرض إلا لكونه حقا ، ولو كان باطلا لائتلف معه طغاة الأرض وفراعينها ؛ فتكون الحرب
المجنونة على أهل لا إله إلا الله باب عودة ورجعة للمسلم تهزه وتخرجه من غفلة
طويلة..



ومما يزيد الإيمان أيضا مجالس العلم ومجالس
الذكر ، والطبع يسرق فمن جلس مجالس الخير
سرق طبعه منها ومن جلس مجالس الفساد سرق
طبعه منها. يأتيك الشاب يكاد يجن من فتنة الكاسيات العاريات من حوله ، ويأتيك الموظف يكاد يجن من كثرة
المرتشين من حوله ، ويأتيك الإنسان
المستقيم الذي يكاد يجن لكثرة المحسوبيات والوساطات والقفز من فوق السطوح وأكل الحقوق ، ويأتيك و يأتيك ..
وتسألهم فلا تكاد تجد أحداً منهم له مجلس علم يحافظ عليه ، ولا تكاد تجد فيهم
من له مجلس ذكر لا يفرط فيه ، ويندر بينهم
من سعى إلى أهل الصلاح يغمس نفسه فيهم فيغدو واحدا منهم ، ولو كان كذلك لعلم أن كل أصحاب
الانحرافات سيذهلون هم من ثباته وصلابته
وعدم اكتراثه بهم أو انصرافه إليهم إلا انصراف من يسقط عليه الذباب فيرده مرة بعد مرة.



ومن جوانب الإيمان التبصر فيما يقود إليه
الانحراف وما يقود إليه الصلاح ؛ فانظر
ماذا يفعل الفساد بأصحابه فلا يُخرِجُ منهم إلا سارقا أو مرتشيا أو ظالما أو مغرورا أو مدمن خمر أو
مخدرات أو منحرف النفس معقدا ظاهره ظرف
وسرور وباطنه خراب وقلق وحيرة ، وقد يألف بيوت
الدعارة والفساد وقد يموت واحدهم شهيد القيادة الطائشة لسيارة يذهب بها إلى مكان معصية أو شهيد الدولار أو التهريب
وكل ذلك ظلمات بعضها فوق بعض.



أما صاحب الصلاح فبستان تملؤه الرياض والزهور
فتختار منه أي باقة تشمها ، وأي كوكبة من
الجمال تملأ بها ناظريك ، وتستلقي تحت أية خميلة ، ومن أي نبع زلال تستقي ؛ فما
ثمة إلا خير في الحياة وطهر وعلو في
الممات. وهذه الأرض تضم الصالحين في ترابها فسلوها هل عهدت منهم إلا كل تقي نقي مستقيم طهور وهل مات واحد منهم إلا
شهيد حق من الحقوق الضائعة يصول عنه ويجول
فربما ذهب به المرض العضال يصيبه لكثرة
سعيه في الخير أو التحرق الشديد أو اللوعة على أحوال المسلمين ، وربما ذهب
أحدهم شهيد علم يحمله أو فكرة استقامة يدافع عنها أو باطل يصاوله ، وربما نقش الرصاص صدره وهو يدافع
عن أوطان سليبة ودين مضطهد وحق ضائع ،
وبلاد مستباحة وأعراض مغتصبة ، ودم للمسلمين مسفوح تتواطأ عليه أمم الكفر فيجري
كجري الأنهار والموت حق لا بد منه فاختر
لنفسك أي ميتة تموت.



هذا غيض من فيض في سبل بناء الإيمان وقد أفضنا
الشرح في خطب سابقة أما العمل الصالح (إلا
الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فربما كان
أكثر إشكالا عند الناس ، وربما عللوا ضعفه
بغير علته الصحيحة وما ضعف العمل لعدم استطاعة العمل ولكن لضعف الإيمان فالإيمان هو السائق أولا وأخيرا ، ولقد أخبرني
أحدهم أن ابنه يتلهى في أيام امتحانه
بمباريات كرة القدم وذلك لا ينثني عن فتاة
لعوب تلعب به ، وآخر يجن بالسيارات جنونا وحاول كل أب بشتى الطرق أن ينصح ابنه أو يوبخه أو يمنع عنه
مصروفه أو.. أو.. وما من حيلة! فما الحيلة
مع أولئك الأبناء؟ إن المشكلة هنا ليست مشكلة عمل ؛ المشكلة مشكلة إيمان ؛ فلقد ربيت ابنك ليكون مؤمنا بكرة
القدم أو السيارات أو النساء.. أو على
الأقل لم تبن فيه الإيمان القوي بالله الذي لا
يزاحمه في قلبه شيء ، ولو علمته التفكر والذكر وصحبة أهل الخير ؛ لو علمته
الفرق بين دين الله وبين المناهج الأرضية المنحرفة ؛ لو علمته ما الذي يصنعه
الفساد بالإنسان وما الذي تبنيه الاستقامة فيه
لما رأيت ما رأيت.



عندما يكون عند المؤمن بالله امتحان في
مدرسته أو جامعته فيشعر أن كل سطر يمر
عليه هو عين العبودية لله.. وأن كل كلمة
يقرؤها تجلب له رضى الله تعالى ، وكل صبر له في وجه دواعي الكسل والإهمال فإنما هو جهاد وكل ترويح مباح بين
فترتين جادتين من الدراسة فإنما هي رباط ،
وكل علامة جيدة وكل مادة يتقنها وكل فهم
للأمور يحسنه فإنما هو سلاح يلزم المسلمين ولا يجوز أبدا أن يفرط فيه ؛ وقتها يتحرك الإيمان ؛ فالمشكلة ضعف الإيمان
وعندما يصلح الإيمان ينبثق العمل.



الإنسان الذي يدخن يقول لك لا أستطيع تركه ولو
اكتمل إيمانه لتركه ولو وقف مع نفسه بتجرد
لجزم لك بحرمته ، والذي عود نفسه على مستوى
من الغرور والتأفف واحتقار كل ما ينتجه بلده والانبهار بكل شيء مستورد لا يبحث إلا عن المهربات ويشكو ويتذمر
ولو كان إيمانه بضرورة العمل لتقوية
الصناعة الوطنية مكتملا وتجرد لحظة مع نفسه لعلم أن تسعين بالمائة مما يبحث عنه
موجود في السوق ومصنع وطنيا بشكل ممتاز وأن
القليل الباقي: ثلاثة أرباعه مما يستغنى عنه ، والربع الباقي لا يغلق الباب دونه لعدم توفره محليا ، ولو أغلق فلن
يلومه أحد إن بحث عنه (كدواء ضروري) وليس
بحثنا عن التهريب وضرره ؛ بحثنا عن الإيمان ، والتهريب مجرد مثال عابر في الموضوع ، وكفر الناس
بأوطانهم هو الذي يجعلهم يشجعون السلبيات
وأنا أعلم أن كثيرين من الناس يقولون: يا
أخي أنت إنسان طيب القلب ومقاطعتنا لا
تجدي شيئا. ألا تعلم أن التهريب يقوم عليه
كبار القوم وبعض كبار المسؤولين! وأنا أعلم هذا ولكن هناك خطوات جادة يشكر القائمون عليها لشل عمليات
التهريب وعدم استثناء صغير ولا كبير منها
، والأمة أغلى من كل أحد مهما كان وضعه ومركزه ، ولكن بيت القصيد هنا. نحن المسؤولون عن التهريب إن أعنا مروجيه ، ولنفترض أن رجلا لديه من الصلاحيات
الواسعة والنفوذ ما يجعله يُدخل إلى البلد
ما يشاء وكيف يشاء. هذا الإنسان يخرب اقتصاد
الأمة وواجبي أن أحاربه ؛ أنا لا أنتظر الدولة فواجبي الإسلامي قبل أي باعث آخر وسأقاطعه ، ولو شاركني كل الناس في
هذا فسأشل حركة الرجل المهرب الخطير صاحب
النفوذ ، وأعلم أن البعض سيقولون: نحن في
بلد من بلدان العالم الثالث ؛ أين تظننا موجودين ونعيش؟ لا علاقة للموضوع بعالم ثالث ولا رابع ، وفي إحدى الدول الإسلامية
ومنذ أكثر من أربعين عاما أخذت شركة
كوكاكولا امتيازات التوزيع وهي شركة من شركات
الاحتكارات العالمية ولها سوق ضخمة في (إسرائيل). كانت الشركة تحديا معنويا للأمة وأصدر أحد أكبر المراجع الدينية
أمرا بالامتناع عن شراء الكوكاكولا! هل
تعلمون أيها الاخوة أن الشركة أفلست تماما في
ذلك البلد الإسلامي لأن أحدا لم يعد يشتري منها ، وكذلك المهرب الكبير قاطعوه وقاطعوا منتجاته وبضائعه سواء كان هناك
توجه من الدولة أم لم يكن ؛ فإن هذه مصلحة
وطنية وواجب إسلامي واضح ، والذي يسرق الأمة
وينهبها ينبغي على الجميع مقاطعته ويبقى هناك أمر فيما لو كانت هناك ضرورة فعلية لبعض الأمور التي لا يُستغنى
عنها فعلا ؛ ونقول :ذلك أمر آخر قد لا
يلام فيه الإنسان ولكني أتحدث عن المبهورين الذين يظنون قيمتهم تزداد إذا ارتدوا كساء أو حذاء أو تناولوا غذاء
أو دواء أو اقتنوا متاعا أجنبيا لمجرد أنه
أجنبي ، ولو كان في أوطانهم ما يغني ويقوم
بالكفاية.



المهم أيها الناس: الإيمان الصحيح العميق
الواعي هو سبب العمل الصالح ، وبعد توفره
قد تعتريه عوائق فكيف التغلب عليها؟ الأمر
يحتاج إلى بسط ولكن نختصره الآن بما يلي:



1- لا بد من العلم الشرعي الصحيح ؛ فمن كان
جاهلا فربما اتجه بطاقته العملية
التنفيذية إلى أمور ثانوية أو تنطع في دين الله أو تهاون ببعض الأمور الأساسية فتكون سبب الثغرات.



2- لا بد من إشغال الجوارح بالخير ، والإمام
الغزالي يوصي بتكلف الأفعال تكلفا حتى
تصبح سجية فمن كان بخيلا يلزم نفسه بأفعال
الأسخياء فيتشرب طباعهم ، ومن كان جبانا زج بنفسه في مواقف الشجعان لتذهب الرهبة التي ولدت الجبن في نفسه.



3- التوازن في الأمور: فليس الأمر حماسة طائشة
تمتد أياما ثم تذهب. يحتاج الأمر إلي نفس طويل وصبر جميل وقد كان عبد
الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: كان
النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا
بالموعظة مخافة السأمة علينا8. إن بعض الاخوة يظنون أن الإنسان إذا التزم بالدين غادرته الابتسامة وودع اللطف وهجر
الترويح المباح وكل ذلك وهم ؛ فالسنة تقول:
أعط كل ذي حق حقه9 ، والتدين القائم على
ردود الأفعال لا نتيجة منه إلا التعب والملل ، وبالمناسبة فقد قرأت مرة لأحد العلماء مقالة يتحدث فيها عن التدين
اليوم وتدين الصحابة ، وخلاصة الموضوع
أننا لا نحس اليوم بالالتزام أو عزة الإسلام أو صفائه أو سموه إلا في مجالس خاصة
شديدة التركيز، وفقد كثير منا القدرة على الإحساس
بالالتزام ونحن نبيع ونشتري ونسافر ونلعب ونمرح أصبح التزامنا نوعا من ردة الفعل التي تحتاج إلى تربة نادرة
لتنمو خلالها. أما التزام الصحابة الأول
فكان التزاما شاملا مرنا مستوعبا للحياة
كلها ؛ موقف الجد لا يكون فيه إلا الجد وموقف الاستشهاد ليس فيه إلا الاستشهاد ، وموقف الابتسامة
الحلوة والدعابة اللطيفة لا يكون فيه إلا
الأنس واللطف ، ومجلس العلم ليس فيه إلا أدب العلم ، وقد سئلت عائشة عن سلوك رسول
الله في بيته فقالت: (كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة)10 أما
بعض المتدينين فيريدون أن يكونوا وليتهم يستطيعون ؛ يريدون أن يكونوا مثل عمر بن
الخطاب في البيت وفي السوق وعلى المنبر ،
ويريدون أن يكون الناس كلهم كذلك ، وهذا ليس بالإنصاف فالمشمر لا يلام وصاحب السبق
يسعى إلى الاقتداء به لينشد الناس إليه أما إلزام الناس كلهم بذلك فهذا مما لا يطيقونه ولا يستطيعه أكثرهم.



4- احرص على صاحب يعينك على الخير إن ذكرته
ويذكرك إن نسيت ؛ فـ (يد الله مع الجماعة)11 و(الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين
أبعد)12 ، ومن كان كل أصحابه لا يعينونه
على الخير فكيف ينجو؟



5-
الذكر لله وأفضلها المأثور من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة13 ، وذلك أنه يزيد
الصلة مع الله ورسوله ويعين على الخيرات ويحجز عن
السيئات فلا يجتمع أمران متضادان في القلب أبدا.



هذه
باختصار مقدمة الموضوع وللبحث بقية نسأل الله التوفيق.



من عمل
صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم الى ربكم ترجعون..











التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[/url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سبيل محبة الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى غرناطة ( غانم العلي ) :: القسم الإسلامي :: منتدى غرناطة الاسلامي-
انتقل الى: